مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

25

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

أمان أوّلًا - التعريف : لغة : الأمان : من الأمن بمعنى طمأنينة النفس وزوال الخوف . ويرد أيضاً بمعنى الصدق والعهد والحماية والذمّة . وقد يطلق عليه الجوار « 1 » . اصطلاحاً : واستعمله الفقهاء في كلماتهم بمعنى العقد على ترك القتال إجابةً لسؤال الكفّار بالإمهال « 2 » . أو العقد أو الإيقاع بين المسلم والحربي بجعله مأموناً ، وقد يعبّر عنه بالذِّمام أيضاً . قال السيّد السبزواري : « الذمام أو الأمان جعل خاصّ بين المسلم والحربي ، ثمرته كونه مأموناً في مدّة لمصلحة تقتضي ذلك » « 3 » . وقد تعرّض الفقهاء لعقد الأمان في مباحث الجهاد عادة وفصّلوا القول فيه هناك . ثانياً - الألفاظ ذات الصلة : 1 - الهدنة : وهي السكون بعد الهيج ، كوضع القتال وترك الحرب إلى مدّة ، إمّا على عوض أو على غير عوض « 4 » . والفرق بينها وبين الأمان ، أنّه لا يجوز لأحد أن يعقد عقد الهدنة والكفّ عن القتال لأهل إقليم أو صقع من الأصقاع إلّا الإمام أو من يقوم مقامه بأمره ، وأمّا عقد الأمان لآحادهم والنفر اليسير منهم ، فإنّه يجوز لآحاد المسلمين أيضاً « 5 » . 2 - عقد الجزية : وهو الذمّة ، ولا يصحّ

--> ( 1 ) الصحاح 5 : 2071 . النهاية ( ابن الأثير ) 1 : 69 . لسان العرب 1 : 223 . المصباح المنير : 24 . تاج العروس 9 : 124 . ( 2 ) التذكرة 9 : 85 . جامع المقاصد 3 : 428 . ( 3 ) مهذب الأحكام 15 : 131 . ( 4 ) لسان العرب 15 : 57 - 58 . تاج العروس 9 : 366 . وانظر : المبسوط 1 : 583 ، 598 . ( 5 ) المبسوط 1 : 605 .